لقد
تجلى مشهد من مشاهد العدالة السماوية يوم الحادى عشر فبراير 2011 الذى خط فيه الشعب المصرى بثورته العظيمة بداية تاريخ جديد من تاريخ مصرالحرة، ذلك حين اضطر الرئيس السابق حسنى مبارك الهروب من قصره والتخلى عن السلطة التى طالما سعى للبقاء فيها طوال حياته بل و الى توريثها لابنه من بعده.فى ذلك اليوم حدثت مفارقة جديرة بالتوقف عندها وتأملها: فقد توافق ان تزامنت وفاة الفريق سعد الدين الشاذلى وخروج جنازته مع هروب مبارك واضطراره ترك السلطة بعد اصرار الشعب الحر الثائر على رفضه ورفض نظام حكمه الفاسد.
لقد كان مبارك متشبثا بكرسى العرش منذ اندلاع ثورة 25 من يناير مدعيا انه يحاول تأمين خروج مشرف لشخصه، لكن انتهى به الامر الى ان خرج من قصره هاربا مبغوضا من شعبه واضطر الى ترك السلطة. فهو الذى طالما طغي وقهر شعبه بينما كان خادما اصدقاءه من الاسرائيليين والأمريكان ومواليه من المنتفعين على حساب مصلحة بلده. وكان دائما ينسب لنفسه فضل العبور والضربة الاولى فى نصر اكتوبر 1973.
هذا بينما كان البطل الحقيقى والمهندس للعبور الفريق الشاذلى يقف صلبا ويندد باعلى صوته بالثغرة وبكامب دافيد محذرا من سلبياتها على مصر والامة العربية، الأمر الذى ادى الى اضطهاده من قبل السادات والاسرائيليين ثم مبارك ، بل ادى هذا الى انكار فضله وعظيم دوره الرائد فى حرب اكتوبر التى نسب مبارك فضلها لنفسه ولطالما من بهذا على شعبه .
ثم تشاء الاقدار ان تفيض روح بطل العبورالفريق الشاذلى الى بارئها يوم11\ 2\2011، وتخرج جموع غفيرة من شعب مصر الوفى تودع ابنها البار وبطل عبورها فى جنازة عسكرية مهيبة يتقدم جثمانه ما نال من نياشين فى عرض عسكرى مهيب مشرف. بينما فى نفس اليوم تتظاهر الملايين من ابناء شعب مصر الحرة يطالبون بخروج من خان أمانة التولى على مصر الذى قهر شعبها ونهب ثرواتها والذى يبيع الغاز الطبيعى لاسرائيل بثلث ثمنه مكبدا البلاد خسائر فادحة.
ان عين الله لاتنام وعدالته قائمة باقية ، فسبحان الذى لا تغفل عينه ولايخفى عليه شئ

No comments:
Post a Comment